السيد مصطفى الخميني
140
تحريرات في الأصول
والتخييرية ، وغيرها مما مر منا في تقاسيم الواجب والحرام . ولا يتعين كون طرف الواجب للنفسي التحريم النفسي ، بل هو أيضا أعم من هذه الجهة ، فيمكن جريان النزاع بين الواجب النفسي التعييني العيني ، مع كل واحد من مقابلاته في جانب التحريم وبالعكس ، فالصلاة في يوم الجمعة - التي هي الواجبة تخييرا - في الدار المغصوبة مورد الخلاف ، وهكذا صلاة الميت فيها ، والوضوء الواجب بالوجوب المقدمي فيها ، أو مع الماء المغصوب . نعم ، ربما يشكل بعض صور المسألة : إحداها : بناء على وجوب ذات المقدمة في الواجبات الغيرية ( 1 ) ، يلزم اتحاد المتعلق ، ولا يجري النزاع هنا بين الوجوب الغيري والحرام الذاتي المتعلق بذاته ، أو الحرام المقدمي المتعلق بذات المقدمة . مثلا : إذا كان الكون على السطح واجبا ، يكون نصب السلم واجبا ، وإذا كان المكلف يريد شرب الخمر على السطح ، يكون النصب محرما ، فيخرج عن محل النزاع ، لوحدة متعلق الأمر والنهي . أقول : قد تقرر منا في محله ، أن ما هو الواجب هو عنوان " الموقوف عليه " ( 2 ) حتى على القول بوجوب مطلق المقدمة ، لما تقرر في مقامه : من أن الحيثيات التعليلية ترجع إلى التقييدية في الأحكام العقلية ، وذكرنا هناك لأجل تلك النكتة ، دخول مقدمة الحرام في محط النزاع في بحث مقدمة الواجب ، وأن ما هو المحرم - على تقديره - هو عنوان " الموصل " أو " الموقوف عليه " أيضا ( 3 ) ، فلا يلزم اتحاد المتعلق كما ترى .
--> 1 - كفاية الأصول : 142 / السطر 7 - 9 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 27 و 185 - 186 . 3 - تقدم في الجزء الثالث : 179 - 180 و 192 و 198 و 283 - 291 .